السيد الخميني

344

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجري عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه . القول في قسمته ومستحقّيه ( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستّة أسهم : سهم للَّه‌تعالى ، وسهم للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وسهم للإمام عليه السلام ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر - أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه - وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب ، فلو انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس ، وحلّت له الصدقة على الأصحّ . ( مسألة 2 ) : يعتبر الإيمان - أو ما في حكمه - في جميع مستحقّي الخمس ، ولا يعتبر العدالة على الأصحّ ، والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عنه . والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد . ( مسألة 3 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ، أمّا ابن السبيل - أيالمسافر في غير معصية - فلايعتبر فيه في بلده . نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده ، كما مرّ في الزكاة . ( مسألة 4 ) : الأحوط - إن لم يكن الأقوى - عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه ، سيّما زوجته إذا كان للنفقة ، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها .